ابن إدريس الحلي
212
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )
ولا يجوز أيضاً إن يُكفّل من وجب عليه الحدّ ، بل ينبغي أن يقام عليه الحدّ على البدار ( 1 ) . ولا تجوز الشفاعة في اسقاط حدٍ من الحدود لا عند الإمام ، ولا عند غيره من الحكام النواب عنه ( 2 ) . وتثبت أيضاً بإقرار الشارب على نفسه مرّتين ويجب به الحدّ ، كما يجب بالبيّنة سواء على ما قدّمناه ( 3 ) . ومن شرب الخمر مستحلاًّ لها حلّ دمه ، ووجب على الإمام أن يستتيبه ، فإن تاب أقام عليه حدّ الشرب إن كان شربه ، وإن لم يتب قتله ، هكذا أورده شيخنا في نهايته ( 4 ) . والأولى والأظهر أنّه يكون مرتداً ( 5 ) ويحكم فيه بحكم المرتدين ، لأنّه قد استحلّ ما حرّمه الله تعالى ونصّ عليه في محكم كتابه . وليس المستحلّ لما عدا الخمر من المسكرات يحلّ دمه ، وللإمام أن يعزّره ، والحدّ في شربه لا يختلف على ما بيّنّاه ( 6 ) لأنّ الخمر مجمع على تحريمه ،
--> ( 1 ) - قارن النهاية : 711 . ( 2 ) - قارن النهاية : 711 . ( 3 ) - قارن النهاية : 711 . ( 4 ) - النهاية : 711 . ( 5 ) - قال المنجم الشيرازي في المقام : المراد بقوله ( أنّه يكون مرتداً ويحكم فيه بحكم المرتدين الخ ، انّه إن كان مرتداً فطرياً يقتل بغير أن يستتاب ، وإن كان مرتداً بغير فطرة يستتاب ، فإن تاب أقام عليه الحدّ ، وإن لم يتب قتله . ( 6 ) - قارن النهاية : 712 .